الملا فتح الله الكاشاني
23
زبدة التفاسير
قتل واحد منهم ولا قطعه . * ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا ) * من السحر وغيره * ( أَنْ كُنَّا ) * لأن كنّا * ( أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ) * من أتباع فرعون ، لأنّ بني إسرائيل كانوا آمنوا به . أو أوّل من آمن من أهل هذا المشهد عند تلك المعجزة . وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) وإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 ) * ( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي ) * وذلك بعد سنين أقام بين أظهرهم ، يدعوهم إلى الحقّ ، ويظهر لهم الآيات ، فلم يزيدوا إلَّا عتوّا وفسادا . وقرأ ابن كثير ونافع : أن أسر ، بكسر النون ووصل الألف ، من : سرى . * ( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) * يتّبعكم فرعون وجنوده . وهو علَّة الأمر بالإسراء ، أي : أسر بهم حتّى إذا اتّبعوكم مصبحين كنتم متقدّمين عليهم ، بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر ، بل يكونون على أثركم حتّى تلجون في البحر ، فيدخلون مدخلكم من طريق البحر ، فأطبقه عليهم فأغرقهم . روي : أنّه مات في تلك الليلة في كلّ بيت من بيوتهم ولد ، فاشتغلوا بموتاهم ، فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى : أن اجمع بني إسرائيل ، كلّ أربعة أبيات في بيت ، ثمّ اذبحوا الجداء « 1 » واضربوا بدمائها على أبوابكم ، فإنّي سآمر الملائكة أن لا يدخلوا بيتا على بابه دم ، وسآمرهم بقتل أبكار القبط . واخبزوا خبزا فطيرا ، فإنّه
--> ( 1 ) الجداء جمع الجدي ، وهو ولد المعز في السنة الأولى .